الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
إعتراف طلحة والزبير:
وقد لوحظ: أن طلحة والزبير قد اعترفا بأنه (عليه السلام) أولى وأحق بالخلافة منهما، وذكرا أن هذه الأحقية تعود إلى أمور ثلاثة هي:
١ ـ فضله (عليه السلام).
٢ ـ قرابته.
٣ ـ سابقته.
ولكنهما لم يشيرا إلى النص عليه ولا إلى البيعة له في غدير خم، لأن ذلك يعني أن لا تبقى لهم أية فرصة لادعاء شيء من الحق لأنفسهما في هذا الأمر:
للتأكيد والبيان:
قال الطبري: وأخبرنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، قال: أما أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول: إن علياً جاء فقال لطلحة: ابسط يدك يا طلحة لأبايعك.
فقال طلحة: أنت أحق، وأنت أمير المؤمنين، فابسط يدك.
قال: فبسط علي يده فبايعه[١].
وفي نص آخر عن أبي أروى: لما برز الناس للبيعة عند بيت المال، قال علي (عليه السلام) لطلحة: أبسط يدك للبيعة..
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٥.