الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤
مستحقيها..
وإذ قد انتهى الأمر بعثمان إلى القتل على يد عامة الناس، فلا مجال للقود، ولا للدية، لوجود الشبهة القوية لديهم، من حيث استحقاقه للقتل بنظرهم. لما اعتقدوه فيه من الإقدام على إبطال أحكام الشريعة، وطمس معالمها. وغير ذلك..
عليكم بطلحة والزبير:
وقد صرحت الرواية هنا: بأنه (عليه السلام) رفض قبول الخلافة، وقال للناس عليكم بطلحة والزبير.
وكلامه هذا لا يعني أنه (عليه السلام) يعترف بأنهما أحق منه بهذا الأمر، بل هو لا يدل على أن لهما أي شيء من الحق، وإنما هو يدل على أنه يريد من الناس أن يتركوه، ويذهبوا إلى طالبي هذا الأمر، بحق أو بباطل. وذلك بسبب ما ظهر من طموحهما إلى هذا الأمر.
كما أنه (عليه السلام) أراد استدراجهما للإعتراف بأنهما لا حق لهما، وليمهد الطريق لأخذ عهد ووعد منهما بأن لا ينكثا بيعتهما له بعد إعطائها، وهكذا كان.
ولكن ما أظهرته هذه الرواية ـ ولعله هو الصحيح ـ هو أنه (عليه السلام) لم يعرض على طلحة والزبير أن يبايعهما.. بل قال لطلحة والزبير: (فابسط يدك حتى يبايعك الناس).