الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
العاص، والوليد بن عقبة[١]. وربما بعددهم من غيرهم. وهؤلاء لا يمثلون فريقاً يسقط البيعة عن مشروعيتها.. ولم يكن هناك مرشح آخر تكون دعوة هؤلاء له.. كي تعارض دعوتهم إليه إجماع الصحابة على أمير المؤمنين (عليه السلام).
رابعاً: بقي أن نشير إلى سؤال يقول:
إن الذين بايعوا عثمان لم يبايعوا علياً لأن ابن عوف وعثمان كانا قد ماتا. وسعد ابن أبي وقاص لم يبايعه لحسده له، فلم يبق إلا طلحة والزبير. فما معنى قوله (عليه السلام): بايعني الذين بايعوا عثمان؟!
ويجاب: بأن المقصود هو صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصورة عامة.. وامتناع شخص واحد هو سعد ـ الذي كان حسوداً ـ لا يضر في صحة البيعة وفي شمولها.. ولو أضر ذلك، لم تصح بيعة أبي بكر، فإن الذين لم يرضوا بخلافته وبايعوه تحت التهديد كانوا جماعات كثيرة..
[١] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٧٨ ونهج السعادة ج١ ص٢١٦ وراجع: كتاب الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٤٤٢.