الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١
فالباطل عليه أضيق، وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم[١].
وقال المعتزلي: (قد كان عثمان أقطع كثيراً من بني أمية، وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض بيت المال، صلة لرحمه)[٢].
وقال ابن أعثم:
وذكروا: أن علياً (عليه السلام) بعث إلى مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، والوليد بن عقبة، فقال لهم: ما لي أراكم قد أبطأتم عن بيعتي؟!
قال: فتكلم الوليد بن عقبة، فقال: يا أبا الحسن، إنك وترتنا بأجمعنا، أما أنا فقتلت أبي صبراً يوم مكة[٣]، وخذلت أخي عثمان بن عفان فلم تنصره، وأما سعيد بن العاص، فقتلت أباه يوم بدر وكان سيد بني أمية، وأما مروان فسحقت أباه عند عثمان لما رده إلى المدينة وضمه إليه.
ونحن نبايعك الآن على أن تقتل من قتل صاحبنا عثمان، وعلى أنك تسوغنا ما يكون منا، وعلى أنَّا إن خفناك على أنفسنا لحقنا بالشام عند ابن عمنا معاوية.
فقال علي (عليه السلام): أما ما ذكرتم أني وترتكم فإن الحق وتركم.
وأما وضعي عنكم ما يكون منكم فليس لي أن أضع عنكم حقاً لله
[١] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٧٨ و ١٧٩ بتصرف، وراجع: نهج السعادة ج١ ص٢١٦ و ٢١٧.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٦٩.
[٣] الصحيح: يوم بدر.