الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠
أمس، ولا نرجو غداً ما أخطأنا اليوم[١].
طلب ورفض:
قال اليعقوبي ما ملخصه:
وقد بايعه (عليه السلام) الناس إلا ثلاثة من قريش: مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، والوليد بن عقبة، وكان لسان القوم، فقال له: يا هذا، إنك قد وترتنا جميعاً: أما أنا فقتلتَ أبي يوم بدر صبراً. وأما سعيد فقتلتَ أباه يوم بدر، وكان أبوه نور قريش. وأما مروان فشتمت أباه، وعبت على عثمان حين ضمه إليه.
إلى أن قال: وتبايعنا على أن تضع عنا ما أصبنا، وتعفي لنا عما في أيدينا، وتقتل قتلة صاحبنا.
فغضب علي (عليه السلام) وقال: أما ذكرت من وتري إياكم، فالحق وتركم. وأما وضعي عنكم ما أصبتم، فليس لي أن أضع حق الله.
وأما إعفائي عما في أيديكم، فما كان لله وللمسلمين، فالعدل يعدل بينكم.
وأما قتلة عثمان، فلو لزمني قتلهم اليوم لزمني قتالهم غداً.
ولكم أن أحملكم على كتاب الله وسنة رسوله، فمن ضاق عليه الحق،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٤٢ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٥١ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٧١.