الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣
ونقول:
أولاً: إن من المعلوم: أن لقب أمير المؤمنين خاص بعلي (عليه السلام) حباه الله ورسوله به.. وقد جمع العلامة ابن طاووس مئات الأحاديث الدالة على هذه المنحة في كتاب سماه: اليقين، وكتاب آخر، اسمه: التحصين، وقد طبعا كلاهما..
وكان الناس يخاطبونه (عليه السلام) بهذا الاسم منذئذ. ثم عدا الآخرون على هذه الفضيلة، وسلبوها منه، وأطلقوها على أنفسهم..
فما معنى تصوير هذه الرواية علياً (عليه السلام)، وكأنه قد فوجئ حين خوطب بأمير المؤمنين وتحرج، حتى ليصدع قلبه منه؟!..
ثانياً: هذا الحديث في غاية الضعف بمحمد بن يونس الكديمي، الذي كان يضع الحديث على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد وضع أكثر من ألف حديث.. ووصفوه بأنه كذاب. فراجع ما قاله فيه أبو داود، والقطان، والشاذكوني، والقاسم المطرز، والدارقطني، وابن حبان، وابن عدي، وابن صاعد، وعبد الله بن محمد، والحاكم أبو أحمد، وابن عقدة وغيرهم[١].
[١] راجع: الكامل لابن عدي ج٦ ص٢٩٢ و ٢٩٤ وتهذيب التهذيب ج٩ ص٥٣٩ والموضوعات لابن الجوزي ج٣ ص٢٦٢ وكتاب المجروحين لابن حبان ج٢ ص٣١٢ والضعفاء والمتروكين ص٣٥١ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٢١ ص٣٠٢ وفيض القدير ج١ ص٦٩٦ والجرح والتعديل للرازي ج٨ ص١٢٢ والبداية والنهاية (ط دار إحياء الـتراث العربي) ج٢ ص١٢٦ والغـديـر ج٥ = = ص٢٦٦ وج٩ ص٣١٣ وج١٠ ص١٠١ والوضاعون وأحاديثهم ص٢٨٥ عن المصادر التالية: تاريخ بغداد ج٣ ص٤٤١ وتذكرة الموضوعات ص١٤ و١٨ وشذرات الذهب ج٢ ص١٩٤ وميزان الإعتدال ج٣ ص١٥٢ واللآلئ المصنوعة ج٢ ص١٤٢ و ٢١٥ وطبقات الحفاظ ج٢ ص١٧٥.