الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢
فلما رأى أول يده صفقت على يد أمير المؤمنين (عليه السلام) يد طلحة، وهي شلاء قال: إنا لله، وإنا إليه راجعون. أول يد صفقت على يده شلاء يوشك أن لا يتم هذا الأمر.
ثم نزل طلحة والزبير، وبايعه الناس بعدهما[١].
ونقول:
إن هذا الحديث يستوقفنا من جهات:
أولاً: هل الذي تطير باليد الشلاء هو حبيب بن ذؤيب أو قبيصة بن ذؤيب، أو قبيصة بن جابر[٢]. أو رجل من بني أسد؟!
ثانياً: إن هذا التطير لا أثر له، فقد تم الأمر لعلي (عليه السلام)، وحارب أعداءه، وحكم الناس عدة سنوات، ثم تم الأمر لولده الحسن من بعده.
ثالثاً: ورد النهي عن الطيرة، والتطير. وقد روي أنه (صلى الله عليه وآله) كان لا يتطير من شيء[٣]. وكان (صلى الله عليه وآله) يحب الفأل
[١] الجمل للشيخ المفيد ص١٣٠ و (ط مكتبة الدواري ـ قم) ص٦٥ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ح٤ ص٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٥ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥١ و ٤٥٦ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٤.
[٢] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٢٤٦ وأنساب الأشراف (تحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٠٥ و ٢٠٦.
[٣] مسند أحمـد ج١ ص٢٥٧ و ٣٠٤ و ٣١٩ وج٥ ص٣٤٧ ومجمع الزوائـد ج٨ = = ص٤٧ ومسند أبي داود الطيالسي ص٣٥٠ وأمالي المحاملي ص٢٨١ والمعجم الكبير للطبراني ج١١ ص١١٤ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج٧ ص١٣٦ وفيض القدير ج٥ ص١٨٣ والكامل لابن عدي ج٥ ص٢٥٥ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٢ ص٢٣١ وسن أبي داود (كتاب الطب) باب ٢٤.