الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
مع القول: بأن علياً (عليه السلام) قد بويع في نفس يوم قتل عثمان[١]. وتتوافق هذه البيعة مع بيعة يوم الغدير.
٤ ـ وأما الشعر المنسوب إلى الفرزدق، وأيمن بن خريم، وحسان، فيمكن أن يكون قد جاء على سبيل المسامحة، وتصرفات الشعراء بهدف الإثارة، وتجييش العواطف باعتبار أنه قتل في أيام العيد.
لفتات في تاريخ البيعة:
إن هذا النص يصرح بأن البيعة لعلي (عليه السلام) كانت في الثامن عشر من ذي الحجة، وهو نفس اليوم الذي نصب فيه النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في غدير خم، وأخذ له البيعة من الصحابة.
ولا شك في أن هذا التوافق قد جاء برعاية الهية، وخطة ربانية، حيث لا بد أن يربط هؤلاء المبايعون ـ وخصوصاً الصحابة منهم ـ بين بيعتهم له (عليه السلام) في هذا اليوم هنا، وبيعتهم هم وسائر الصحابة له في يوم
[١] تاريخ الخميس ج٢ ص٢٧٧ عن المختصر الجامع، والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٣ ص١١٢١ ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ج٧ ص٢١٧ وشرح أصول الكافي ج١٢ ص٤٨٣ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج١٧ ص٣٦٥ وج٣٠ ص١٧٨ و ٢٣٢ عن مروج الذهب (ط دار الأندلس ـ بيروت) ج٢ ص٣٤٩ وسعد السعود ص١٧٠ وراجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص١١٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٣٧ وتهذيب الكمال ج٢٠ ص٤٨٧ وتهذيب التهذيب ج٧ ص٢٩٧ وإسعاف المبطأ برجال الموطأ ص٧٩.