الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠
ولا يندفع التعارض بالقول: بأن أحدهما صلى بعض الأيام، وصلى الآخر بعضها الآخر، لأن التعارض يبقى قائماً فيما يرتبط بأول أيام ذي الحجة على الأقل..
إلا إن كان احدهما قد صلى الظهرين، والآخر قد صلى الصبح والعشاءين ولكنه جمع لا شاهد له..
إلا إذا قلنا: إن أحدهما صلى المغرب والعشاء.
علي (عليه السلام) في لحظة قتل عثمان:
وقد قال مروان لسعد بن أبي وقاص: (إن كنت تريد أن تذب عنه (أي عن عثمان) فعليك بابن أبي طالب، فإنه متستر، وهو لا يجبه).
فخرج سعد، حتى أتى علياً وهو بين القبر والمنبر، فقال: يا أبا الحسن، قم فداك أبي وأمي، جئتك ـ والله ـ بخير ما جاء به أحد قط إلى أحد: تصل رحم ابن عمك، وتأخذ بالفضل عليه، وتحقن دمه، ويرجع الأمر على ما نحب، قد أعطى خليفتك من نفسه الرضا.
فقال علي (عليه السلام): تقبل الله منه يا أبا إسحاق. والله ما زلت أذب عنه حتى أني لاستحيي. ولكن مروان، ومعاوية، وعبدالله بن عامر، وسعيد بن العاص هم صنعوا به ما ترى؛ فإذا نصحته، وأمرته أن ينحيهم استغشني حتى جاء ما ترى.
قال: فبينما هم كذلك، جاء محمد بن أبي بكر فسارَّ علياً، فأخذ علي بيدي. ونهض علي وهو يقول: (وأي خير توبته هذه)؟!