الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣
الله (صلى الله عليه وآله) الذي له مقام الشهادة على الخلق، وعلى الأنبياء الذين سبقوه، والذي يخاطبه من يزور قبره بقوله: أشهد أنك ترى مقامي، وترد سلامي، وتسمع كلامي[١].. أو نحو ذلك.
ولماذا لا يظهره الله تعالى لبعض خلقه؟! أليس الله على كل شيء قدير؟!
وإذا كانت الملائكة قد ظهرت على مريم، وعلى الأنبياء، فلماذا لا تظهر لعلي (عليه السلام)، وهو أفضل الخلق بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، فضلاً عن مريم (عليها السلام)؟!
وكيف لا يغضب علي (عليه السلام) من عمر، حين يكذبه، مع أن الله سبحانه قد شهد له بالطهارة من الرجس في قرآنه العظيم..
وكيف لا يغضب؟! وقد أراه رسول (صلى الله عليه وآله) رأي العين، وكان قد أعطاه عهداً إن أراه إياه أن يترك له حقه الذي اغتصبه منه، ولكنه لم يفِ بما وعد.
[١] راجع: بحار الأنوار ج٩٧ ص٢٩٥ و ٣٧٦ ورسائل المرتضى ج١ ص٤٠٧ والمزار لابن المشهدي ص٢١١ و ٦٥٦ والروضة لابن شاذان ص٣٦ والفضائل لابن شاذان ص٩٩ وإقبال الأعمال لابن طاووس ج٣ ص١٣٤ والمزار للشهيد الأول ص٩٧ ومدينة المعاجز ج٢ ص٢٢١ والدر النظيم ص٤٠٩.