الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١
أو أنه أراد تبرير قعوده عن مواجهة الأخطار، والإكتفاء بإرسال غيره إليها، لا سيما وأنه لم يكن من أهل الإقدام في الحروب، بل فر في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في العديد من المواطن، ومنها يوم أحد وخيبر وحنين؟! ولم يجرؤ على الظهور يوم الخندق، مع أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد ضمن على الله الجنة لمن يبارز عمرو بن عبد ود. وفي بعضها قال أن من بارز فله الإمامة من بعده، كما تقدم.
البلاذري يعكس الأحداث:
ويلاحظ هنا: أن رواية البلاذري لما جرى في القادسية قد جاءت على خلاف رواية غيره لها..
فغير البلاذري يقول: إن علياً (عليه السلام) أشار على عمر بعدم الشخوص. ورواية البلاذري تقول: إن علياً (عليه السلام) أشار على عمر بالشخوص..
وتقول رواية البلاذري أيضاً: إن عمر طلب من علي (عليه السلام) أن يخرج فأبى.. وفيها:
(كتب المسلمون إلى عمر يعلمونه كثرة من تجمع لهم من أهل فارس، ويسألونه المدد.
فأراد أن يغزو بنفسه، وعسكر لذلك، فأشار عليه العباس وجماعة من مشايخ الصحابة بالمقام، وتوجيه الجيوش والبعوث.. ففعل ذلك.
وأشار عليه علي (عليه السلام) بالمسير.