الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
فقال: يا سلمان، اقبل مني ما أقول لك: ما علي إلا ساحر، وإني لمشفق [عليك] منه، والصواب أن تفارقه، وتصير في جملتنا.
قلت: بئس ما قلت، لكن علياً وارث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه، وعنده ما هو أكثر (مما رأيت) منه.
قال: ارجع (إليه) فقل له: السمع والطاعة لأمرك.
فرجعت إلى علي (عليه السلام)، فقال: أحدثك بما جرى بينكما.
فقلت: [أنت] أعلم به مني، فتكلم بكل ما جرى بيننا، ثم قال: إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت[١].
ونقول:
والسؤال هو: لماذا يريد عمر أن يحبس هذا المال؟ ولمن سيعطيه؟ وبماذا يجيب ربه يوم القيامة إذا سأله عن هذا المال؟
وهل حبس أموال الناس عنهم من الزهد في الدنيا، ومن سنن العدل فيها؟! إن حبس هذا المال لم يكن طاعة لله سبحانه بدليل خوف عمر من الفضيحة التي هدده بها علي (عليه السلام)، ثم مسارعته لتنفيذ أمر علي (عليه السلام)..
[١] مدينة المعاجز ج٣ ص٢٠٩ ـ ٢١١ وراجع: ج١ ص٤٧٨ والخرائج والجرائح ج١ ص٢٣٢ وإثبات الهداة ج٢ ص٢٥٨ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٣١ ـ ٣٣ وج٣١ ص٦١٤ ج٤١ ص٢٥٦ و (ط حجرية) ج٨ ص٨٢ وتفسير الآلوسي ج٣ ص١٢٣ ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص٤٦٠.