الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
يضاف إلى ذلك: أن التمرد الذي جرى بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسياساتهم في الأموال والمناصب قد فتح شهية الكثيرين من طلاب اللبانات إلى تحيّن الفرص للانقضاض على ما يعتبرونه فريسة لهم.
من المشير بالنعمان بن مقرِّن؟!:
وفي رواية سيف: أن عمر هو الذي اقترح إرسال النعمان بن مقرِّن المزني إلى حرب الفرس في نهاوند[١].
لكن ابن أعثم يصرح: بأن علياً (عليه السلام) هو المشير عليه بالنعمان بن مقرِّن، وقد تقدم ذلك[٢].
وربما يقال: إن رواية سيف قد حذفت المقطع الذي أشار فيه علي بتولية النعمان، واكتفت بالمقطع الذي يذكر أن عمر استشار المسلمين في ذلك، فلا مانع من أن يكون استشار علياً (عليه السلام)، فأشار عليه، ثم استشار المسلمين، فلما لم يشيروا عليه برجل بعينه أعلن لهم إسم النعمان ناسباً اقتراحه إلى نفسه..
وإن كنا نظن أن سيفاً قد حرف الرواية، ليبعد الأمر عن علي (عليه السلام)..
أما ادِّعاء وجود مشورتين عامتين، لأجل تصحيح كلام سيف، فلا
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص١٢٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٨٠. [٢] الفتوح لابن أعثم ج١ ص٣٩ ـ ٤٠ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٢٩٥.