الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
وإخبارات عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أوحاها إليه رب الأرض والسماء بحق أناس لا يطيق الغاصبون للخلافة ومحبوهم أن تظهر لهم تلك المناقب والكرامات، والمواقف والمقامات، وما حباهم الله به، وحملهم إياه من مسؤوليات..
وعلى رأس هؤلاء علي (عليه السلام) وأهل بيته، وشيعتهم الأخيار، مثل: سلمان، والمقداد، وأبي ذر، وعمار وغيرهم.
حيث إن ظهور ذلك سوف ينتهي بفضيحة لا يمكن تحملها، ولربما يكون له تفاعلات خطيرة على حكوماتهم، وعلى مواقعهم، ويحرمهم من أية فرصة للإستمرار في سلطان بدأوه بالجرأة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واتهامهم إياه بالهجر والهذيان، وواصلوا بعده العدوان على أقدس الناس، وأطهر الناس، وأكرم الناس على الله، وهم أهل بيت النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وقد أشرنا إلى ذلك في العديد من الموارد.
٥ ـ إن هؤلاء كانوا يرغبون باستبدال بعض ما صدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببعض آرائهم التي يرون أنها تلبي حاجاتهم وطموحاتهم.. وهو ما سُمِّي بعد ذلك بـ: (سنة الشيخين).. ولم يكن يمكنهم ذلك إلا بالمنع من تداول أقوال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأفعاله لكي لا يبقى للناس مفرّ من العمل بالسنة التي يفرضونها عليهم..
وعلي (عليه السلام) ماذا يقول:
أما أمير المؤمنين (عليه السلام)، وشيعته، والواعون من رجال هذه