الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
عمر. ولم يكن علي ليسجل ذلك على نفسه، فإنه كان حريصاً على الجهر بإستمرار بعدم مشروعية خلافتهم تلميحاً وتصريحاً.
كما أنه كان يعرف: أن ذلك يتضمن إنقاصاً من قدره، وتصغيراً لشأنه، وهو الذي يقول: اللهم عليك بقريش، فإنهم قطعوا رحمي، وأكفأوا إنائي، وصغَّروا عظيم منزلتي[١].
وقال في الخطبة الشقشقية عن أهل الشورى: (متى اعترض الريب فِيَّ مع الأول منهم، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر)؟![٢].
ثالثاً: إن كلام عمر يشير إلى: أنه لم يستخلف علياً (عليه السلام) على المدينة، بل هو قد أمر الناس بأن يرجعوا إلى علي (عليه السلام) في الأمور المشكلة، حيث قال لهم:
(وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمدينة، فانظروا إذا حزبكم أمر
[١] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص٨٥ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص١٧٥ والغارات للثقفي ج١ ص٣٠٨ وج٢ ص٥٧٠ و ٧٦٧ والمسترشد ص٤١٦ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٧٢ و ١٨٦ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٦٠٥ وج٣٣ ص٥٦٩ والمراجعات ص٣٩٠ والنص والإجتهاد ص٤٤٤ ونهج السعادة ج٦ ص٣٢٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص١٠٣ وج٦ ص٩٦ وج٩ ص٣٠٥ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص١٣٤ و (تحقيق الشيري) ج١ ص١٧٦. [٢] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٣٠.