الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤
يؤيده سياق رواية ابن أعثم.
شيعة علي (عليه السلام) في الفتوحات:
وبعد.. فقد يتساءل البعض عن موقع شيعة علي (عليه السلام)، وأثرهم في الفتوحات، ونسارع هنا إلى القول: بأن من يتتبع الروايات يمكن أن يفهم: أن الذين أخرجوا جيش المسلمين في القادسية من الحرج الذي يواجههم، هم عظماء شيعة علي (عليه السلام).
فقد كان داعية ورائد جيش القادسية سلمان الفارسي (رحمه الله)[١]، وكان هاشم بن عتبة (المرقال) على جند العراق، فإنهم بعد أن انتهوا من فتح دمشق ضربوا نحو سعد، (وأصحاب هاشم عشرة آلاف إلا من أصيب منهم، فأتموهم بأناس ممن لم يكونوا منهم، ومنهم قيس والأشتر)[٢].
وكان هاشم المرقال على مقدمة سعد بن أبي وقاص[٣]، بل إن شدة الحرج التي كان فيها المسلمون في حروب الفرس قد ألجأتهم إلى طلب
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٨٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٩. والكامل في التاريخ ج٢ ص٥١٤. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٩٧ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٦٢٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٢ ص١٣١. [٣] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٤٠ و ٤٤١ ولا بأس بمراجعة ص٥٤٣ و ٥٥٢ والمجلد الرابع (ج٧ و ٨) ص٨ و ١٠ و ٢٦ و ٦٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٦.