الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨
بها، فتأكد عند الناس نباهة قوم، وخمول آخرين إلخ..)[١].
سلبيات الفتوحات:
ويرد هنا سؤال:
وهو أن من الواضح: أن الكثير من الممارسات التي حصلت في الفتوحات لم يكن مرضية من الناحية الشرعية، والإنسانية.. فهل يتحمل علي (عليه السلام) مسؤوليتها؟!
فإن المفروض: أن علياً (عليه السلام) وشيعته كانت لهم اليد الطولى في الفتوحات، إن لم نقل إن إنجاز ما هو أساسي منها قد تم على أيديهم، وتدبيرهم، ومشاركتهم القوية والعميقة فيه..
ونجيب:
إن هناك فرقاً كبيراً بين انجاز الفتح الكبير الذي اريد به تحصين أهل الإسلام من عدوان تلك الدولة القوية والخطرة على كل وجودهم.. فكان لا بد لحفظ الإسلام وأهله من ضرب تلك القوة التي يمكن أن تتركهم وشأنهم، مع حالة الحرب التي تفرض نفسها على المحيط كله.
أما الممارسات الخاطئة فهي اما حدثت في حروب صغيرة كان يخوضها آخرون هنا وهناك.. أو أنها حصلت في دائرة الممارسات التي ظهرت بعد حصول الفتح، وأمسك الآخرون من أدوات الحكم بمقاليد الأمور.. ولم
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢٠ ص٢٩٨ و ٢٩٩ والدرجات الرفيعة ص٣٧ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٧٢٨.