الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
أسدين: فارس، والروم. لا والله، ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه، من عاش منهم عاش شقياً، ومن مات ردّي في النار، يؤكلون ولا يأكلون.
والله، ما نعلم قبيلاً يومئذٍ، من حاضر الأرض، كانوا فيها أصغر حظاً، وأدق فيها شأناً منهم، حتى جاء الله عزّ وجلّ بالإسلام، فورثكم به الكتاب وأحل لكم به دار الجهاد، ووضع لكم به من الرزق، وجعلكم به ملوكاً على رقاب الناس)[١].
وهناك كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) المعبرة عن حالة العرب قبل الإسلام، وأنهم كانوا على: (شر دين، وفي شر دار، بين حجارة خشن، وحيات صم، تشربون الكدر، وتأكلون الجشب إلخ..)[٢].
وله (عليه السلام) كلمات أخرى تعبر عن حالة العرب.. فليراجعها من أرادها.. وليراجع أيضاً كلام المغيرة بن شعبة في هذا المجال[٣]. ولعمرو بن
[١] جامع البيان للطبري ج٤ ص٥٢ وضحى الإسلام ج١ ص١٨ عنه. [٢] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٦٦ الخطبة رقم ٢٦. وراجع الخطبة رقم ١٨٧ أيضاً، وبحار الأنوار ج١٨ ص٢٢٦ وشجرة طوبى ج٢ ص٢٢٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص١٩. [٣] تاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٨ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٤٩ و (ط مكتبة المعارف) ج٤ ص٣٧ وراجع: الأخبار الطوال ص١٢١ وحياة الصحابة ج١ ص٢٢٠.