الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩
يعد لعلي (عليه السلام) وشيعته أي دور.. وربما يكون شطر من هذه الممارسات الخاطئة، قد حصل من عناصر غير منضبطة ولا مسؤولة. أو حصل بعضها أثناء الفتح، من قبل الذين لا يلتزمون بنظام، ولا يطيعون اوامر قادتهم، تماماً كما فعله خالد بن الوليد ببني جذيمة..
خيار الصحابة رضوا بعمر:
وذكر عثمان في كلامه لعمر: أن أبا بكر قد اختار لهم عمر بن الخطاب، ورضيه خيار الصحابة.. مع أن بعض هؤلاء الذين يتزلفون لعمر، ويثنون عليه، لم يرتض هذا الإختيار، واعترض على أبي بكر فيه..
إلا أن الذي يظهر لنا هو: أن عثمان كان يعرّض بعلي (عليه السلام)، غامزاً من قناته، ومحرضاً عمر عليه، معتبراً إياه من غير الخيار من الصحابة، لأنه هو الذي لم يزل يعلن عدم رضاه بما جرى ويجري، ويعتبره مخالفاً لما قرره الله ورسوله..
وليت شعري إذا كان علي (عليه السلام) من غير الخيار من الصحابة، فمن هم الخيار منهم عند عثمان يا ترى؟!
هل هم الشجرة الملعونة في القرآن أم هم ابن عامر وابن كريز ومروان وابن عقبة واضرابهم..
ولعل سياسات عثمان في أيام خلافته تدلنا على: أن خيار الصحابة عندهم هم: مروان، والوليد بن عتبة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، والحكم بن أبي العاص، وعبد الله بن عامر بن كريز، وأضرابهم.. ممن لعنهم الله ورسوله، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتلهم أو بنفيهم.