الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤
المعيار الصحيح:
وفي مقابل ذلك، فإن الإسلام قد أعطى الإمتيازات، وصنف الناس وفق محور عملي، من شأنه أن يعطي للإنسان نظرة شمولية جامعة، ويسهم في التكامل والتنامي، وبناء القوة، وتحقيق السعادة له، ويؤثر في حركته الدائبة نحو أهدافه الكبرى والسامية. وهو في نفس الوقت أمر اختياري، يستطيع الإنسان أن يسعى إليه، وأن يحصل عليه، ألا وهو التقوى، والعمل الصالح، والتحلي بالسجايا الفاضلة، والخصال الحميدة، بالإستناد إلى العلم النافع المعطاء، انطلاقاً من قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}[١].
وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[٢].
وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ}[٣].
وقوله تعالى: {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ
[١] الآية ١٣ من سورة الحجرات. [٢] الآية ٩ من سورة الزمر. [٣] الآيتان ٢٤ و ٢٥ من سورة إبراهيم.