الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣
وجعل لهم الخمس نصيباً، ووفره عليهم، ونحلهم صفو الأموال، وأغناهم عن السؤال.
وإن أبا بكر حبا أهله وخصهم بما شاء من المال.
وإن عمر حبا بني عدي، واصطفاهم، وخصهم بالإكرام والإعظام، وأعطاهم ما شاء من المال.
وإن بني أمية وعبد شمس أهلي وخاصتي، وأنا أخصهم بما شئت من المال الخ..)[١].
ولكننا لا يمكن أن نوافق عثمان على مساواته بين عطايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل بيته، وبين عطايا أبي بكر وعمر لبني تيم وعدي..
فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يطبق أحكام الله، وينفذ شريعته. فإن حكم الخمس لذوي القربى تشريع إلهي، ونص قرآني، كما أن ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب يكون خاصاً للرسول (صلى الله عليه وآله)، وله أن يعطيه لمن يشاء بخلاف عطايا أولئك لقومهم، فإنه يعطيهم ما لا
[١] الجمل للمفيد ص١٨٣ و ١٨٤ وأشار في هامشه إلى المصادر التالية: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٦٤ وأنساب الأشراف ق٤ ج١ ص٥١٢ و ٥١٤ و ٥٣٨ و ٥٨٠ وأمالي المفيد ص٧٠ و ٧١ والشافي ج٤ ص٢٧٢ ـ ٢٧٩ وتلخيص الشافي ج٤ ص٩٧ و ٩٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٣٣ ـ ٣٩ والرياض النضرة المجلد الثاني ص٧٣ والتمهيد والبيان ص١٦٣ وتاريخ الإسلام للذهبي ص٤٣٢ والبداية والنهاية ج٧ ص١٥٢.