الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧
ورع عمر في الأموال:
عن ابن عمر قال: جمع الناس عمر بالمدينة، حين انتهى إليه فتح القادسية ودمشق، فقال: إني كنت امرءاً تاجراً، يغني الله عيالي بتجارتي، وقد شغلتموني بأمركم، فماذا ترون أنه يحل لي من هذا المال؟!
فأكثر القوم، وعلي (عليه السلام) ساكت، فقال: ما تقول يا علي؟!
فقال: ما أصلحك، وأصلح عيالك بالمعروف. وليس لك من هذا المال غيره.
فقال القوم: القول قول ابن أبي طالب[١].
ونص آخر يقول: لما ولي عمر قعد على رزق أبي بكر الذي كانوا فرضوا له. فكان بذلك. فاشتدت حاجته، فاجتمع نفر من المهاجرين، منهم عثمان، وعلي، وطلحة والزبير. فقال الزبير: لو قلنا لعمر: نزيدها إياه في رزقه.
فقال علي (عليه السلام): وددنا قِبَل ذلك، فانطلقوا بنا.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٦١٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١١١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٢٢٠ والكامل في التاريخ ج٢ ص٥٠٤ وغاية المرام ج٥ ص٢٦٩ وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص٩٩.