الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠
السلام) وعثمان بذلك[١].
وفريق آخر يقول: فاستفدنا من مجموع هذه الآثار: أن الذي أشار بالمحرم عمر، وعثمان، وعلي (عليه السلام)[٢].
ولكننا نستبعد كثيراً: أن يكون علي (عليه السلام) قد أشار بترك ربيع الأول، والأخذ بشهر محرم، الذي كان أول السنة عند العرب في الجاهلية[٣]، بل نكاد نجزم بخلافه، وأنه (عليه السلام) كان مصراً على شهر ربيع الأول مدة حياته صلوات الله وسلامه عليه.
ولم يكن ذلك رأيه وحده، بل كان هذا هو رأي جمع كبير من المسلمين الأبرار، والصحابة الأخيار، وقد ذكرنا بعضهم في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) فليراجع..
غير أننا نشير هنا إلى ما يلي:
١ ـ تقدم: أنه (عليه السلام) أشار عليهم بأن يكتبوا التاريخ من (يوم هاجر)، أو من (يوم ترك النبي (صلى الله عليه وآله) أرض الشرك) كما هو
[١] تاريخ الخميس ج١ ص٣٣٨ ووفاء الوفاء ج١ ص٢٤٨. [٢] الإعلان بالتوبيخ لمن يذم التاريخ ص٨٠ وإرشاد الساري ج٦ ص٢٣٤ وفتح الباري ج٧ ص٢٠٩ ـ ٢١٠. [٣] البداية والنهاية ج٣ ص٢٠٧ و ٢٠٨ و (ط دار إحياء التراث) ج٣ ص٢٥٣ وبحار الأنوار ج٥٥ ص٣٦٨ و ٣٧٦ وج٥٦ ص١٢٣ والسيرة النبوية لابن كثير ج٢ ص٢٨٨ و ٢٨٩ والميزان ج٣ ص٢٣٢.