الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
٣ ـ قال السيد أمير علي: (وقد أظهر الإمام علي منذ بداية الدعوة الإسلامية كل تقدير ومودة نحو الفرس، الذين اعتنقوا الإسلام. لقد كان سلمان الفارسي ـ وهو أحد مشاهير أصحاب الرسول ـ رفيق علي وصديقه. وكان من عادة الإمام أن يخصص نصيبه النقدي في الأنفال لافتداء الأسرى. وكثيراً ما أقنع الخليفة عمر بمشورته، فعمد إلى تخفيف عبء الرعية في فارس.
وهكذا.. كان ولاء الفرس لأحفاده واضحاً تمام الوضوح)[١].
٤ ـ ويرى فان فلوتن: أن من أسباب ميل الخراسانيين، وغيرهم من الإيرانيين إلى العلويين، هو أنهم لم يعاملوا معاملة حسنة، ولا رأوا عدلاً، إلّا في زمن حكم الإمام علي (عليه السلام)[٢].
٥ ـ وأخيراً.. فقد رأينا السودان ـ وهم ليسوا من العرب ـ يثورون ضد ابن الزبير، انتصاراً لابن الحنفية. وكان فيهم غلام لابن عمر اسمه رباح، فلما كلمه ابن عمر، متعجباً ومستفهماً عن سبب خروجه مع الثائرين، قال:
(والله، إنا خرجنا لنردكم عن باطلكم إلى حقنا..)[٣].
هذا كله.. عدا عن أن هذه السياسة الإسلامية الخالصة، قد أسهمت
[١] روح الإسلام ص٣٠٦. [٢] السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات. [٣] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٣ ص٢٩٥.