الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢
فقال له: إني قد عزمت على المقام.
وعرض على علي (عليه السلام) الشخوص فأباه[١].
ونقول:
لا بد من ملاحظة ما يلي:
روايات سيف:
ما رواه الطبري عن سيف بن عمر، إما موضوع أو محرّف، حتى لقد قال بعضهم: (لم يخل خبر منه من تحريف)[٢].
فلا اعتداد بما رواه هنا عن سيف، إلا إذا وافق فيه غيره..
إستشارة العامة لماذا؟!:
وتقدم: أن عمر بن الخطاب قد استشار أولاً العامة، فأشاروا عليه بالمسير إلى القادسية، فجاراهم وأظهر موافقتهم، مبْطِناً أن يخرجهم من هذا الرأي في رفق، ولكنه عاد فاستشار ذوي الرأي، فأشاروا عليه بالبقاء، وإشخاص غيره ليقوم بهذه المهمة..
ونحن لم نستطع أن نعرف السبب في القيام بهاتين الخطوتين، إلا إذا كان أراد أن يعرف هوى العامة في أي اتجاه، أو يعرف محبه من غيره..
فإن كان هذا هو الهدف، فالسؤال هو: لماذا لم يرجعوا إلى الناس في يوم
[١] فتوح البلدان ص٢٥٥ و (ط مكتبة النهضة) ج٢ ص٣١٣. [٢] بهج الصباغة ج٧ ص٤٢١.