الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦
ونقول:
أولاً: إن هذا الكلام غير دقيق، ولا مقبول على إطلاقه، بل المعيار هو أن يكون حضوره مؤثراً في حفظ الجيش، وفي استجلاب النصر له.
ولذلك نقول:
إن غيابه عن الجيش أحياناً قد يكون هو الأولى والأصوب، كما ظهر من بيانات أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي أوضح لهم أن في حضور عمر خطر كبير لا مجال للإغضاء عنه..
كما أن حضوره في بعض الأحيان، وفي ظروف أخرى قد يكون ضرورياً وفي محله كما هو الحال في قضية مسيره إلى بيت المقدس.كما سيأتي إن شاء الله.
ثانياً: كيف يمكن أن نوفق بين هذا النص، وبين ما ذكره سيف، الذي هو عكس ذلك تماماً، فقد ادعى: أنهم أشاروا عليه بإرسال شخص آخر، ويرميه بالجنود، فإن فتح الله على يديه فبها، وإلا أعاده وندب غيره.
وقد قلنا أكثر من مرة: أن سيف بن عمر غير مأمون في الرواية، فلا يعتد إلا بما يوافقه عليه غيره.
مشورة علي (عليه السلام):
يلاحظ: أن كلام علي (عليه السلام) قد تضمن نوعين من الكلام:
أحدهما: يرتبط بعمر نفسه، حيث ألمح إليه أنه سيكون هو شخصياً في موضع الخطر..