الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
(قد توكل لأهل هذا الدين بإعزاز الحوزة، وستر العورة. والذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون، حي لا يموت.
إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلاً مجرباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى كنت ردءاً للناس، ومثابة للمسلمين[١].
ونقول:
إن لنا مع ما تقدم، الوقفات التالية:
هل ثمة خلط بين الأحداث؟!:
إننا نرجح: أن يكون النص الأول الذي وضعناه تحت رقم واحد، هو الأقرب والأصوب. أما النصان الثاني والثالث، فليسا على ما يرام..
فقد تضمنا: أن علياً (عليه السلام) أشار على عمر بالقعود عن المسير إلى الروم، مع أنه ذلك إنما كان في غزو الفرس، في القادسية، أو في نهاوند، أو في كليهما..
والدليل على ذلك:
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٨ وشرح نهج البلاغة لابن ميثم ج٣ ص١٦١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٩٦ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٣٥ وشرح مئة كلمة لأمير المؤمنين لابن ميثم البحراني ص٢٣٠.