الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣
فالتفت إليه علي (عليه السلام) فقال له: يا عمر، لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنّة!!.
فقال عمر: صدقت يا أبا الحسن، لا والله، ما علمت أنكم هم[١].
فإن تراجع عمر المباشر يدل على أن ما زعمه بدعة لم يكن كذلك، لأنه لو كان بدعة فلا ينبغي، بل لا يجوز له أن يتراجع، حتى لو كان العامل بالبدعة هو علي (عليه السلام)، ولا أقل من أن يبين له ذلك، ويقيم عليه الحجة فيه..
على أن نفس جواب علي (عليه السلام) يفيد: أن ما فعله ليس خارجاً عن السنّة، وأنه كان بها عارفاً. بل هو أعرف بها من كل أحد..
لا يقطعون أمراً دون علي (عليه السلام):
وقد ذكر الراغب الأصفهاني: أن عمر قال لابن عباس عن علي (عليه السلام): (لا جرم، فكيف ترى؟! والله ما نقطع أمراً دونه، ولا نعمل شيئاً حتى نستأذنه..)[٢].
[١] تفسير العياشي ج٢ ص٣٨ وبحار الأنوار ج٩٦ ص١٤٢ و ٢٢٧ والبرهان (تفسير) ج٢ ص٤٩ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٢ ص٤٨٣ و (ط دار الإسلامية) ج٩ ص١٢٢ وجامع أحاديث الشيعة ج١١ ص٤١. [٢] محاضرات الراغب ج٧ ص٢١٣ (وط. أخرى) ج٢ ص٤٧٨ واليقين لابن طاووس ص٥٢٣ وبحـار الأنـوار ج٣٠ ص٢١٢ والغدير ج١ ص٣٨٩ ومناقب علي بن = = أبي طالب (عليه السلام" لابن مردويه الأصفهاني ص١٢٦ وأعيان الشيعة ج٦ ص١٦١.