الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢
٥ ـ إن هذا الموقف منه (عليه السلام):
ألف: يدخل في سياق فضح اليهود، وإبطال ترهاتهم.
ب: ومقاومة السياسة القاضية بمنع الناس من الأخذ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتوجيههم إلى أهل الكتاب ليأخذوا منهم.
ج: كما أنه يسقط هيبة كعب الأحبار أمام الناس، ويمنع من أخذ الناس عنه من دون تأمل أو تمحيص. وقد كان أهل الكتاب يسعون للهيمنة الفكرية على المسلمين، ولتقديم أنفسهم كعلماء بكل ما كان ويكون..
اليهود يناظرون عمر بن الخطاب:
حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال: حدثني أبو عبد الله الرازي، عن أبي الحسن عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الله المحمدي، من ولد محمد بن الحنفية، عن محمد بن جابر، عن عطاء، عن طاووس قال: أتى قوم من اليهود عمر بن الخطاب، وهو يومئذ وال على الناس، فقالوا:
أنت والي هذا الأمر بعد نبيكم. وقد أتيناك نسألك عن أشياء، إن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا واتبعناك.
فقال عمر: سلوا عما بدا لكم.
قالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات السبع ومفاتيحها.
وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه؟!
وأخبرنا عمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس؟!