الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧
سياسة علي (عليه السلام):
وقد أثمرت سياسة العدل والمساواة لدى علي (عليه السلام) تعاطفاً وإحتراماً ومحبة من غير العرب، لأولئك الذين وجدوا فيهم التجسيد الحي لتعاليم الإسلام، وهم: علي، وأهل بيته (عليهم السلام)، وشيعته الأبرار، فقد كان من الطبيعي: أن تشدّهم إليهم أواصر المحبة، وأن ينظروا إليهم بعين الإكبار، والإجلال، والتقدير الفائق، وأن يجدوا فيهم الملجأ والملاذ لهم، في جميع ما ينوبهم..
ويكفي أن نذكر هنا:
١ ـ أن الموالي كانوا هم أنصار المختار، في حركته التي كانت ترفع شعار الأخذ بثارات الحسين (عليه السلام)، وكان ذلك ـ على ما يبدو ـ هو السبب في تخاذل العرب عنه[١].
٢ ـ كان لعثمان عبد، فاستشفع بعلي أن يكاتبه عثمان، فشفع له، فكاتبه[٢].
[١] الخوارج والشيعة ص٢٢٧ و ٢٢٨ وراجع: أنصار الحسين (عليه السلام" للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص١٩٥. [٢] ربيع الأبرار ج٣ ص٢٢.