الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١
العرب في عهد عمر:
لقد جعل علي أمير المؤمنين (عليه السلام) المانع الأعظم أمام مسير عمر بن الخطاب لحرب الفرس هو الأمور التالية:
الأول: انه بنظر الناس هو الناظم والجامع للناس.
الثاني: أن العدو إذا عرف بوجود عمر، فسيزيده ذلك حرصاً على حسم الحرب لصالحه، من خلال سعيه لتسديد ضرباته لإسقاط هذا الناظم، وقد يستفيد من اساليب مختلفة، أخرى غير ما يجري في ساحات القتال..
الثالث: أن خروجه في هذا الوجه سوف يفسح المجال لانتقاض الداخل عليه، وسيؤدي إلى انفراط النظام، حتى لو لم يتمكن العدو نفسه من القيام بهذا الأمر..
وبذلك يكون الخطر مضاعفاً، وغير قابل للمعالجة، ولا يصح تعريض الإسلام والمسلمين لمثله، في جميع الأحوال..
الرابع: وهو السبب الأهم الذي لم يكن مجال للتصريح به، هو: أن حضور عمر قد يكون سبباً في وقوع الهزيمة على المسلمين. فقد انهزم في أحد، وفي حنين، وفي قريظة.
السؤال المحير:
تقدم تصريح أمير المؤمنين (عليه السلام): بأنه إن ذهب عمر من هذه الأرض ـ يعني المدينة ـ انتقضت العرب عليه من أطرافها وأقطارها.. حتى