الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم.
(زاد في نص آخر قوله: وإن أشخصت من بهذين الحرمين، انتقضت العرب عليك من أطرافها حتى يكون)[١] وإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك الأرض من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك أهم إليك مما بين يديك من العورات والعيالات.
أقرر هؤلاء في أمصارهم، واكتب إلى أهل البصرة، فليتفرقوا فيها ثلاث فرق، فلتقم فرقة لهم في حرمهم وذراريهم (حرساً لهم).
ولتقم فرقة في أهل عهدهم لئلا ينتقضوا عليهم.
ولتسر فرقة إلى إخوانهم بالكوفة مددا لهم.
إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً قالوا: هذا أمير العرب، وأصل العرب، فكان ذلك أشد لكلبهم، وألبتهم على نفسك (وأمدهم من لم يكن يمدهم)[٢].
وأما ما ذكرت من مسير القوم، فإن الله هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره.
وأما ما ذكرت من عددهم، (في نص آخر: وأما ذكرك كثرة العجم، ورهبتك من جموعهم)، فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، ولكنا كنا نقاتل
[١] الإرشاد للمفيد ج١ ص٢٠٩. [٢] الإرشاد للمفيد ج١ ص٢٠٩ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٤٠٦ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٥٥ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٦٣.