الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
ونقول:
إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات، وهي التالية:
الرعب القاتل:
لقد بدا عمر بن الخطاب في هذا المقام مرعوباً خائفاً متهالكاً مرتعداً، يكاد يموت ويتلاشى من نفحة، يطلقها عليه طفل يلعب. ـ وإن كان محبوه ـ يحاولون تلطيف العبارات ـ بإستبدال الكلمات ببنات حالتها فيعبرون أحياناً بكلمة غضب... وما هو ذاك، إنما الضعف المتناهي، الذي لا بد أن يكون قد ترك أسوأ الآثار على معنويات الناس..
فهل أن يكون هذا هو حاكم المسلمين؟! وهل هذا هو عمر الذي نعرفه يضرب هذا بدرَّته، ويبادر ذاك بما يوجب إذلاله لمجرد أنه رآه يلبس ثوباً جديداً، ويطلب من النبي مرات ومرات أن يأذن له بقتل هذا أو ذاك حين يرى نفسه محمياً ومحصناً، أم أنه شديد في المواضع التي يكون فيها آمناً.. يحيط المسلمون به، ويمنعون من التعدي عليه، ومن الوصول إليه. إما إذا دعيت بنزال، ويكون لا بد من الدخول في القتال.. فالفرار يكون هو الخيار.. على القاعدة:
| أسد عليّ، وفي الحروب نعامة | نكراء، تنفر من صفير الصافر |
الله إختار عمر للخلافة:
ونحن إن كنا لا نستغرب أن يبالغ الناس في الثناء وكيل المديح لزعمائهم ولكننا نتوقع أن يبقى ذلك في حدود التصويرات الشاعرية،