الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
قامت إلى عمر، فسألته أن يقرضها من بيت المال أربعة آلاف درهم، تتجر فيها وتضمنها.
فخرجت بها إلى بلاد كلب، فباعت واشترت الخ..)[١].
ونقول:
١ ـ ليت عمر أقرض ذا الرقعتين ألفاً واحداً ـ وليس أربعة آلاف ـ ليتجر بها، وليشتري لنفسه كسوة تحجب عريه وفقره عن الناس، وليكن ذلك من ماله أو من بيت المال.
٢ ـ ليت عمر أعطى ذا الرقعتين من ماله مئة درهم، كما أعطى قريبه ألفاً هبة منه.
٣ ـ وهل كانت هند بحاجة إلى هذه الأموال، وإلى هذه التجارات؟!
٤ ـ لماذا لا يعطيها زوجها وأبناؤها، ولا سيما معاوية الذي كان عمر يشاطر عماله ويحاسبهم دونه؟!
٥ ـ هل كان عمر يقرض جميع المسلمين من بيت المال، كما أقرض هنداً؟!
وهل؟! وهل؟!
وقد اعتذر عثمان عن إعطائه الأموال لأقاربه وأهل بيته بقوله: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من بني هاشم، فحبا أهله، ووصلهم،
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص٩٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٨٧ وتاريخ مدينة دمشق ج٧٠ ص١٨٥.