الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
لماذا هذه السياسات؟!:
وأما بالنسبة لدوافعهم لاعتماد هذه السياسة، فيمكن هنا الإشارة إلى ما يلي:
١ ـ لقد برر عمر بن الخطاب مبرراً إحراقه ما كتبه الصحابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بأنه لا يريد أن يصير للمسلمين مشناة (أو مثناة) كمشناة (كمثناة) أهل الكتاب.
ولكنه هو نفسه اطلق للقصاصين أن يقصوا على مشناتهم في مساجد المسلمين.
فقد قال لهم: (ذكرت قوماً كانوا قبلكم، كتبوا كتباً، فأكبوا عليها، وتركوا كتاب الله. وإني ـ والله ـ لا أشوب كتاب الله بشيء أبداً).
أو قال: (لا كتاب مع كتاب الله).
وكتب إلى الأمصار: (من كان عنده شيء منها فليمحه).
وقد بلغ من تشدده في هذا الأمر ـ كما يذكرون في ترجمة أبي هريرة ـ: أنهم ما كانوا يستطيعون أن يقولوا: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قبض عمر)[١].
[١] راجع ما تقدم، كلاً أو بعضاً في المصادر التالية: سير أعلام النبلاء ج٢ ص٦٠١ و ٦٠٢ ومختصر جامع بيان العلم ص٣٣ وجامع بيان العلم ج١ ص٧٧ وتقييد = = العلم للخطيب ص٤٩ ـ ٥٣ وإحراقه للحديث ص٥٢ وكتابته إلى الأمصار في ص٥٣ والطبقات الكبرى ط صادر ج٥ ص١٨٨ وج٦ ص٧ وج٣ ص٢٨٧ وتدريب الراوي ج٢ ص٦٧ عن البيهقي وتذكرة الحفاظ ج١ ص٢ و ٧ و ٨ وغريب الحديث لابن سلام ج٤ ص٤٩. والبداية والنهاية ج٨ ص١٠٧ والغدير ج٦ ص٢٩٥ وغير ذلك من صفحات هذا الجزء وتاريخ الخلفاء ص١٣٨ ومستدرك الحاكم ج١ ص١٠٢ وتلخيص المستدرك للذهبي (مطبوع بهامشه) نفس الجزء والصفحة، وسنن الدارمي ج١ ص٨٥ والمصنف للصنعاني ج١١ ص٢٥٧ ـ ٢٥٨ وحياة الصحابة ج٣ ص٢٥٧ و ٢٥٨ والضعفاء الكبير ج١ ص٩ و ١٠ وراجع: كنز العمال ج١٠ ص١٨٣ و ١٧٩ و ١٨٠ عن ابن عبد البر، وأبي خيثمة، وابن عساكر، وابن سعد. وسنن ابن ماجة ج١ ص١٢ والحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج٢ ص٣٦٩ عن البخاري في كتاب البيوع وراجع: فقه السيرة للغزالي ص٤٠ و ٤١ عن البخاري ومسلم، وعن أبي داود، والاستيعاب. والتراتيب الإدارية ج٢ ص٢٤٨ وأضواء على السنة المحمدية والحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام" ص٧٨ و ٧٩ عن مصادر كثيرة.