الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
يكفيه، فما المرجح لتخصيصه بهذه الفضلة دون سائر المسلمين.
ثانياً: لماذا لم يشيروا عليه بإعطاء هذه الفضلة لبعض فقراء المدينة، مثل ذي الرقعتين الذي كان لا يملك سوى رقعتين يستر بهما قبله ودبره؟![١] وكان يعيش في عهد عمر[٢].
وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن الحكم لا يمارس العدل في توزيع الأموال، ويدل على ذلك أنه قد ورد عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) رواية يقول في آخرها بعد أن ذكر أصناف المستحقين وسهامهم: (فلم يبق فقير من فقراء الناس، ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا وقد استغنى فلا فقير)[٣].
ثالثاً: إن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الصحيح، فإن ذلك
[١] راجع: المجموع للنووي ج١٦ ص٢٥٦ والمغني لابن قدامة ج٧ ص٥٧٦ والشرح الكبير لابن قدامة ج٧ ص٥٣٣ وكشاف القناع للبهوتي ج٥ ص١٠٤ والسنن الكبرى للبيهقي ج٧ ص٢٠٩ والمصنف للصنعاني ج٦ ص٢٦٧ ومعرفة السنن والآثار ج٥ ص٣٤٨ وكنز العمال ج٩ ص٧٠٣. [٢] راجع الهامش السابق. [٣] تهذيب الأحكام ج٤ ص١٣١ والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج٩ ص٥١٤ و (ط دار الإسلامية) ج٦ ص٣٥٩ عن أصول الكافي ج١ ص٥٤٢ وشرح أصول الكافي ج٧ ص٣٩٥ وجامع أحاديث الشيعة ج٨ ص٦١ و٥٨٦ وذخيرة المعاد (ط.ق) للمحقق السبزواري ج١ ق٣ ص٤٨٦.