الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة، إليها ينتهي أعمال بني آدم، وهي من أشجار الجنة، ليس في الجنة قصر ولا بيت إلا وفيه غصن من أغصانها، ومثلها في الدنيا الشمس، أصلها واحد، وضَوءُها في كل مكان.
وأما الشجرة التي نبتت من غير ماء: فشجرة يونس. وكان ذلك معجزة له لقوله تعالى: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}[١].
وأما غذاء أهل الجنة: فمثلهم في الدنيا الجنين في بطن أمه، فإنه يغتذي من سرته، ولا يبول ولا يتغوط.
وأما الألوان في القصعة الواحدة: فمثله في الدنيا البيضة، فيها لونان أبيض وأصفر، ولا يختلطان.
وأما الجارية التي تخرج من التفاحة: فمثلها في الدنيا الدودة، تخرج من التفاحة ولا تتغير.
وأما الجارية التي تكون بين اثنين: فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك، وهي لي في الآخرة دونك، لأنها في الجنة، وأنت لا تدخلها.
وأما مفاتيح الجنة: فلا إله إلا الله، محمد رسول الله[٢].
[١] الآية ١٤٦ من سورة الصافات. [٢] الغدير ج٦ ص٢٤٧ ـ ٢٤٩ عن تذكرة الخواص ص٨٧ وزين الفتى في شرح سورة هل أتى للحافظ العاصمي.