الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
الإختلاف والتباين بين الأسئلة، فاعتقد أن الإجابة على الأسئلة في الرسالة الأولى، لا تعني القدرة على الإجابة على الأسئلة التي في الرسالة الثانية..
أول من ارتد:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة: أن الحارث بن سنان كان أول من ارتد..
وذلك يثير علامة استفهام كبيرة عما زعموه من ارتداد مانعي الزكاة وغيرهم ممن حاربهم أبو بكر، ويؤكد: أن هؤلاء إنما اعترضوا على تولي أبي بكر للخلافة دون صاحبها الشرعي، الذي بايعوه يوم الغدير، وهو علي بن أبي طالب.
وكثرة المعتقدين بأحقيته، لا يعني أنهم مستعدون لنصرته مهما كلف الأمر.. بل يكون حالهم حال مؤيد به من أهل المدينة، من الأنصار وغيرهم من المهاجرين، ومثل بني هاشم الذين صرحوا بأن قيامهم معه سيكلفهم غالياً، ولا يطيقونه، وقد تقدم ذلك في بعض الفصول.
يضاف إلى ما تقدم: أن علياً لم يكن ليفتح حرباً من شأنها أن تفسح المجال لسلبيات كبيرة، ومنها أن ينتعش النفاق، وتحدث الردة لدى فريق كبير من الناس، بالإضافة إلى إعتبار ذلك في عداد الخيانة، ونقض العهد والمواثيق.
الحارث، أم جبلة ابن الأيهم؟!:
إن حدثاً كهذا لا بد أن يثير الكثير من الجدل في أوساط المسلمين، ومن المتوقع أن يتناقله الناس بكثرة..