الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣
السقيفة أيضاً، ليعرفوا هواهم في أي اتجاه؟!.
ولماذا لم يستشر عمر بن الخطاب العامة في أمر الخليفة بعده، ليعرف رأيهم قبل أن ينشيء الشورى لكي تأتي بعثمان؟!.
وربما يقال: إنه أراد أن يعرف محبه من غيره، فإن محبه بنظره لا يرغب بتعريضه للأخطار.. فيشير عليه بالبقاء، وأما مبغضه، فيرغب بالتخلص منه فيشير عليه ـ بزعمه ـ بالمسير مع أن هذا النوع من الآراء لا يكشف المحب من المبغض إذ يمكن أن ينظر المشير إلى المصلحة للدين وأهله.
المشير بإرسال سعد إلى القادسية:
بعض الروايات تقول: إن البعض أشار بإرسال سعد على رأس الجيش إلى القادسية، ولم تصرح بإسم ذلك البعض بل هي نسبت ذلك إلى جميع ذوي الرأي كما يظهر منها[١].
مع أن رواية أخرى للطبري تقول: إن عمر نفسه قد اقترح إسم النعمان بن مقرّن[٢].
ورواية ثالثة لسيف تذكر: أن عبد الرحمان بن عوف هو الذي اقترح
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٨٠ و ٤٨١ و ٤٨٢ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣ و ٤. وتاريخ اليعقوبي (ط سنة ١٣٩٤هـ) ج٢ ص١٣٢. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٤٨٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص١٨٠ ومروج الذهب (تحقيق شارل پلا) ج٣ ص٥٣.