الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
حكمهم، بادعاء أنه عمل تحت رايتهم، وخضع لأوامرهم، واعترف بقيادتهم وبشرعية حكمهم وما إلى ذلك.
على أنه سيأتي إن شاء الله أن أصحاب علي (عليه السلام) هم الذي قاموا بالدور الأساس في الفتوحات، وهي إنما حصلت بتدبيرهم وعلى أيديهم.
عطفاً على ما سبق:
قد يقال: كيف يقترح عثمان إرسال علي (عليه السلام) لحرب الفرس، وهو يعلم: أن عمر قد طلب من أبي بكر أن لا يشرك علياً (عليه السلام) في الحروب ، باعتبار أنه إن رفض علي (عليه السلام) الخروج لم يخرج الناس بعدها.
ويجاب:
أولاً: لعل عثمان لم يطلع على ما جرى بين أبي بكر وعمر بهذا الخصوص.
ثانياً: لعله علم به ولكنه ظن أن علياً (عليه السلام) قد غير مواقفه في هذا الأمر، وأصبح مستعداً لقبول مهمة من هذا القبيل، بسبب ما ظهر من مرونته في التعامل مع أبي بكر وعمر في بعض المجالات.
ثالثاً: لعله رأى أن هذه المشاركة أصبحت تنسجم مع توجهات علي (عليه السلام) الذي لا يمكن أن يسمح بتعرض الإسلام والمسلمين للخطر.. وحرب الفرس تحمل مخاطر هائلة على الإسلام وعلى المسلمين وكيانهم ووجودهم، فكيف يمكن أن يمتنع عن المشاركة إذا كانت هذه هي