الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥
فإذا قدمت عليهم كان الأمر[١]، والعافية، والصلح، والفتح إن شاء الله،
وأخرى فإني لست آمن الروم، إن هم أيسوا من قبولك الصلح، وقدومك عليهم أن يتمسكوا بحصنهم، ويلتئم إليهم إخوانهم من أهل جينهم (دينهم)، فتشدّ شوكتهم، ويدخل على المسلمين من ذلك البلاء، ويطول أمرهم وحربهم، ويصيبهم الجهد والجوع.
ولعل المسلمين أن يقتربوا من الحصن، فيرشقونهم بالنشاب، أو يقذفونهم بالحجارة، فإن أصيب بعض المسلمين تمنيت أن تكون قد افتديت قتل رجل مسلم من المسلمين بكل مشرك إلى منقطع التراب. فهذا ما عندي والسلام.
فقال عمر: أما أنت يا أبا عمرو فقد أحسنت النظر في مكيدة العدو، وأما أنت يا أبا الحسن! فقد أحسنت النظر لأهل الإسلام، وأنا سائر إلى الشام إن شاء الله، ولا قوة إلا بالله.
[وعند ابن حجة الحموي: ففرح عمر بمشورة علي وقال: لست آخذاً إلا بمشورة علي، فما عرفناه إلا محمود المشورة، ميمون الطلعة]
قال: ثم دعا عمر بن الخطاب بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، فأمره أن يعسكر بالناس.
قال: فعسكر العباس خارج المدينة. واجتمع المسلمون من وجوه
[١] لعل الصحيح: الأمن.