الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥
قال: سعيد بن زيد إلخ..[١].
وأشار البلاذري إلى أن عمر عرض على علي (عليه السلام) الشخوص إلى القادسية، ليكون قائداً لجيش المسلمين، فأباه، فوجه سعد بن أبي وقاص[٢].
ونقول:
أولاً: قد يحتمل بعض الباحثين: أن يكون عمر يريد أن يولي علياً (عليه السلام) بعض تلك الجيوش، وينتدبه للتوجه إلى بعض البلاد، ثم يعزله، ليثير الشبهة حول أهليته، أو حول نواياه، ليضعف موقعه، ويحط من مقامه..
ثانياً: تقدم: أن أبا بكر كان قد فكر في إرسال علي (عليه السلام) لقتال المرتدين، فقال له عمرو بن العاص: لا يطيعك[٣].
فإذا كان (عليه السلام) لا يطيع أبا بكر، مع أن المدعى أن المرتدين كانوا خطراً داخلياً ـ وإن كنا لم نر لهؤلاء المرتدين أثراً في عهد أبي بكر كما أوضحناه ـ ، فهل يطيع عمر في القتال لأجل فتح البلاد، وبسط النفوذ؟!.. مع العلم: بأن شيئاً لم يتغير فيما يرتبط برأي علي (عليه السلام) في غاصبية أبي بكر وعمر للمقام الذي جعله الله تعالى له بنص يوم الغدير، وغيره..
[١] مروج الذهب للمسعودي (تحقيق شارل پلا) ج٣ ص٥١ و ٥٢ و (ط بيروت) ج٢ ص٣٠٩ و ٣١٠. [٢] فتوح البلدان (بتحقيق صلاح الدين المنجد ـ مطبعة النهضة) ج٢ ص٣١٣. [٣] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٢٩.