الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩
فكيف إذا علمنا: أن سعداً كان أحد أصحاب الشورى، وقد وهب حقه لابن عمه عبد الرحمان بن عوف، وكان يعلم أن هوى ابن عوف في عثمان، لأن عبد الرحمان كان زوج أخت عثمان لأمه، وقد قال علي (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية مشيراً إلى ذلك:
(فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن)[١].
فالذي صغى لضغنه هو سعد، والذي مال لصهره هو عبد الرحمان بن عوف، وضغن سعد إنما هو لأجل من قتلهم علي (عليه السلام) في الجاهلية من أقاربه دفاعاً عن الإسلام.
يضاف إلى ذلك: أن سعداً قعد عن بيعة علي (عليه السلام) وأبى أن يبايعه، فأعرض عنه علي (عليه السلام)، وقال: {لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لاَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ}[٢])[٣].
وكتب علي (عليه السلام) إلى والي المدينة: لا تعطين سعداً ولا ابن عمر من الفيء شيئاً إلخ..[٤].
[١] راجع: نهج البلاغة (بشرح محمد عبده) ج١ ص٣٥ (الخطبة الشقشقية). [٢] الآية ٢٣ من سورة الأنفال. [٣] مروج الذهب (تحقيق شارل پلا) ج٣ ص٢٠٤. [٤] قاموس الرجال ج٤ ص٣١٢ و ٣١٣ عن الكشي، ومستدرك الوسائل ج١٦ ص٧٩ وجامع أحاديث الشيعة ج١٩ ص٥٢٤ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص١٣٦ وإختيار معرفة الرجال (رجـال الكشي) ج١ ص١٩٧ ورجـال ابن = = داود ص٤٨ والتحرير الطاووسي ص٧٤ ونقد الرجال للتفرشي ج٢ ص٣٠٥ والدرجات الرفيعة ص٤٤٥ وطرائف المقال ج٢ ص١٣٧ ومستدركات علم رجال الحديث ج١ ص٥٣٧.