الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧
٨ ـ (ولما تكلم ابن خلدون في فصل: أن حملة العلم في الإسلام أكثرهم من العجم، من مقدمة العبر إلخ..)[١].
قال: (من الغريب الواقع: أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم العجم، لا من العلوم الشرعية، ولا من العلوم العقلية[٢]، إلا في القليل النادر. وإن كان منهم العربي في نسبته، فهو أعجمي في لغته، ومرباه، ومشيخته، مع أن الملة عربية، وصاحب شريعتها عربي..).
إلى أن قال بعد ذكره أمثلة على ذلك: (..ولم يقم بحفظ العلم وتدوينه إلا الأعاجم. وظهر مصداق قوله (صلى الله عليه وآله): لو تعلق العلم بأكناف السماء لناله قوم من أهل فارس إلخ..)[٣].
٩ ـ وقال الزمخشري:
قال قرشي: سألني سعيد بن المسيّب عن أخوالي.
فقلت: أمي فتاة.
فنقصت في عينه، فأمهلت حتى دخل عليه سالم بن عبد الله بن عمر، فقلت: من أمه؟!
قال: فتاة.
[١] التراتيب الإدارية ج٢ ص٣١٨ والمحصول للرازي ج١ ص٢٩. [٢] أي: سواء أكان من العلوم الشرعية، أو من العلوم العقلية، كما جرى عليه ابن خلدون في تعبيراته. [٣] راجع: مقدمة ابن خلدون ص٥٤٣ ـ ٥٤٥.