الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١
صريح رواية ابن المسيب المتقدمة.
وهذا يدل على أنه (عليه السلام) يريد أن يكون مبدأ التاريخ هو شهر ربيع الأول لا شهر محرم، لأن يوم هجرته (صلى الله عليه وآله) كان أول يوم من شهر ربيع الأول.
٢ ـ جاء فيما كتبه علي (عليه السلام) على عهد أهل نجران العبارة التالية: (وكتب عبد الله[١] بن أبي رافع، لعشر خلون من جمادى الآخرة، سنة سبع وثلاثين، منذ ولج رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة)[٢].
وإنما ولجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر ربيع الأول كما هو واضح، وهذا يدل على ما قلناه أيضاً..
ما فعله عمر:
أما ما فعله عمر فهو: أنه أراد أن يلغي التاريخ الذي وضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتصدى له علي (عليه السلام) بطريقة محرجة، واضطره إلى القبول ببقاء التاريخ الهجري..
ولكن عمر أبى إلا أن يترك بصماته على هذا الأمر، فجعل ابتداء حساب السنة من المحرم، وألغى شهر ربيع الأول، إما بقرار مباشر منه، أو باقتراح من عثمان بن عفان..
وقدظهر لمسلمة اليهود آراء في ذلك الإجتماع، وآراء لغيرهم، كانت
[١] الظاهر أنه: عبيد الله. [٢] الخراج لأبي يوسف ص٨١ وجمهرة رسائل العرب ج١ ص٨٢ رقم٥٣ عنه.