الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣
والتعابير الأدبية الفضفاضة..
ولا نتوقع ـ ولا سيما ممن يرون لأنفسهم مقاماً رفيعاً أن يتعمدوا تزوير الحقائق، وخداع الناس..
فإن هذا من شأنه أن يحط من مقام القائل، ويصغره في أعين الناس.
فلاحظ مدائح طلحة والزبير، وعبد الرحمان بن عوف لعمر.. حين استشار الناس في المسير إلى حرب الفرس.. فإن ما ذكروه له من مناقب لا يمكن التسويق له بين الناس، ونكتفي بذكر فقرتين:
احدهما: تنسب إلى علي (عليه السلام)، وهي تلك التي تزعم أن الله هو الذي إختار لهم عمر للخلافة، مع أن الذي اختاره هو أبو بكر، ووافقه حزبه ومؤيدوه وفرضوه على أمير المؤمنين وسائر بني هاشم. وغيرهم من الكبار والخيار وسائر المسلمين وعلي (عليه السلام) لا يتكلم بما لا واقع له ويلحق بهذه الفقرة تلك الكلمات التي تقول: إنه أيمن أصحابه نقيبة، وأفضلهم رايا.. إلخ.
الثانية: تلك الفقرة التي تقول: ان الأخيار من الصحابة قد رضوه خليفة، ولم يكن الأمر كذلك، بل هو فُرض عليهم من قِبل أبي بكر.
يا أمير المؤمنين:
رأينا: أن النصوص المتقدمة تزعم: أن علياً (عليه السلام) خاطب عمر بـ: (أمير المؤمنين) عدة مرات.
ونحن نشك في صحة ذلك: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد