الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
كلها تسعى لالغاء التاريخ الهجري، واستبداله بعام الفيل، أو ببعض تواريخ الأعاجم، أو بتاريخ الاسكندر (وكثر القول، وطال الخطب في تواريخ الأعاجم وغيرها) على حد تعبير المسعودي[١].
ولكن علياً (عليه السلام) أرجعهم إلى الحق.. وأصر على أن تبقى هجرة النبي (صلى الله عليه وآله) من دار الشرك، هي المحور والأساس.. فقد أعز الله تعالى بها هذا الدين، وانتشر الإسلام في طول البلاد وعرضها. ونشرت اعلامه، وظهرت دلائله في البلاد والعباد..
وأما التاريخ المتداول في هذه الأيام، والذي يبدأ بميلاد المسيح (عليه السلام)، فهو قد حدث في وقت متأخر.
وكان علماء النصارى يؤرخون بتاريخ الإسكندر إلى وقت قريب.. وتاريخ مختصر الدول لابن العبري الملطي شاهد صدق على ذلك، فإنه يعتمد تاريخ الإسكندر، كما يظهر لكل من رجع إليه ولاحظه..
كما أن ادعاء أن ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) كان في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول غير دقيق، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) تكذيب هذه الدعوى، وأنه ولد في النصف من حزيران، ويستوى الليل والنهار في النصف من آذار[٢].
[١] التنبيه والإشراف ص٢٥٢. [٢] راجع: بحار الأنوار ج٧٥ ص٢٦٠ وتحف العقول ص٣٧٥ ومستدرك سفينة البحار ج٩ ص٢٩٨ ومختصر التاريخ لابن الكازروني ص٦٧ ومروج الذهب ج٢ ص١٧٩ و ١٨٠.