الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١
(لولا أن عمر سن دية الموالي على النصف من دية العرب ـ وذلك أقرب للتقوى ـ لما كان للعرب فضل على العجم).
إلى أن قال: (وبحسبك ما سنه عمر فيهم فهو خزي لهم وذل).
إلى أن قال: (وحدثني ابن أبي معيط أنك أخبرته: أنك قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري، وبعث إليه بحبل طوله خمسة أشبار. وقال له: اعرض من قِبَلَكَ من أهل البصرة، فمن وجدته من الموالي، ومن أسلم من الأعاجم قد بلغ خمسة أشبار، فقدمه فاضرب عنقه.
فشاورك أبو موسى في ذلك فنهيته، وأمرته أن يراجع عمر فراجعه، وذهبت أنت بالكتاب إلى عمر.
وإنما صنعت ما صنعت تعصباً للموالي، وأنت يومئذٍ تحسب أنك منهم، وأنك ابن عبيد، فلم تزل بعمر حتى رددته عن رأيه، وخوفته فرقة الناس، فرجع.
وقلت له: ما يؤمنك ـ وقد عاديت أهل هذا البيت ـ أن يثوروا إلى علي، فينهض بهم، فيزيل ملكك؟) فكف عن ذلك.
وما أعلم يا أخي: (أنه ولد مولود في آل أبي سفيان أعظم شؤماً عليهم منك، حين رددت عمر عن رأيه، ونهيته عنه).
إلى أن قال: (فلو كنت يا أخي لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنة، ولا استأصلهم الله، وقطع أصلهم. وإذن لاستنت به الخلفاء من بعده، حتى لا