الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠
النبي أ وكذبه، فإذا انتهت إلى إثبات صدقه فلا بد له من معرفة وصي ذلك النبي، لكي يرجع إليه في أمر دينه، ولكي لا يضيع في زحمة المدعين لما ليس لهم.
٥ ـ واللافت هنا: أن علياً (عليه السلام) كان أول همه هو: تعيين الحكم والفيصل في الأمر، لكي لا يفسح المجال للتعنت، ومحاولة التملص والهروب.. بادِّعاء عدم صحة الجواب.
٦ ـ إنه (عليه السلام) فرض على ذلك اليهودي أن يكون النقاش هادفاً ومثمراً، حيث فرض عليه الإلتزام بلوازم البحث ونتائجه.
٧ ـ إذا كان ذلك اليهودي من أهل المدينة، فلماذا لم يأت إلى النبي ويسأله عن تلك المسائل، فإنه (صلى الله عليه وآله) أقام بينهم عشر سنوات؟!
ولماذا لم يأت في عهد أبي بكر، وانتظر إلى عهد عمر؟!
إلا ان يقال: إنه كان في الأصل من أهل المدينة، قبل إخراجهم منها بسبب بغيهم وعدوانهم.. وقد قدمها الآن ليحقق في أمر النبوة. فكان ما كان حسبما ذكرته الرواية.
علي (عليه السلام) وأسقف نجران:
وقالوا: إن أسقف نجران قدم على عمر بن الخطاب في صدر خلافته فقال: يا أمير المؤمنين، إن أرضنا باردة شديدة المؤنة، لا يحتمل الجيش وأنا ضامن لخراج أرضي أحمله إليك في كل عام كملاً.