الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥
فهل أسر النبي (صلى الله عليه وآله) إليه بهذا الأمر دون سواه؟!
ولماذا لم يسند عمر كلامه هذا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
ولماذا انحصرت رواية هذه الفقرة عن عمر بسيف، المتهم بالكذب والوضع والتحريف؟؟!.
٢ ـ إن مراجعة الوقائع التاريخية تظهر: أن الشر لم ينتقض بالناس عند موت العباس.. بل هو قد انتقض بهم من يوم السقيفة، حيث ضربت الزهراء، وأسقط جنينها، وهوجم بيتها بالحديد والنار، ونكص اكثر المسلمين على أعقابهم وخالفوا وعصو أوامر الله ورسوله، لاسيما فيما يرجع إلى مودة القربى والتمسك بالعترة، فنقضوا بيعتهم لإمام زمانهم، وعصبوا حقه.
أو انتقض بهم حين الشر ثار الناس على عثمان وقتلوه، وذلك بعد موت العباس بعدة سنين.
أو انتقض بهم الشر حين خرجوا على إمام زمانهم في حرب الجمل، وصفين، والنهروان.
لماذا يريد النصارى حضور عمر؟!:
وعن طلب نصارى بيت المقدس حضور عمر، ليكون هو المتولي للصلح معهم، ربما لأنهم أرادوا أن يرى الناس لهم بعض الخصوصية، لأن مجيء الخليفة إليهم فيه شيء من إظهار الأهمية والتكريم لهم.
أو لأنهم كانوا لا يثقون بوفاء القادة الذين يحاربونهم. كما أشارت إليه